عبد الملك الخركوشي النيسابوري

470

تهذيب الاسرار في أصول التصوف

وقال آخر : ترى الحريص كثير الهمّ ذا تعب * فكلما ازداد حرصا زاده تعبا والقاعد الراضي برازقه * في راحة لا يقاسى الهّم والنّصبا كلاهما رزقه المطلوب يطلبه * حتى يصير إليه أين ما ذهبا وقال آخر : سبيلك في الدّنيا سبيل مسافر * ولا بدّ من زاد لكلّ مسافر ولا بدّ للإنسان من حمل عدة * ولا سيما إن خفت صولة قاهر ولعلي بن الحسين عليه السلام : فإن تكن الدّنيا تعدّ نفيسة * فقدر ثواب اللّه أعلى وأنبل وإن كانت الأبدان للموت أنشئت * فقتل امرئ بالسّيف في اللّه أفضل وقال آخر : لا تلمني على بكائي * فإنّى قد عرفت دائى وقال علي بن أبي طالب عليه السلام : الفضل من كرم الطبيعة * والمنّ مفسدة الصنيعه والخير أبعد جانبا * من قلّة الحيل المنيعه والبشر أسرع جرية * من جرية الماء السريعة ترك التعاهد للصدى * ق يكون داعية القطيعة وقال آخر : وإذا هممت لصاحب لك حاجة * يوما فقد وجب الضّمان اللازم إن المواعد كالدّيون ضمانها * فاعلم بأنّك للضمين ملازم لأحمد بن نصر : إنّ القناعة والعفاف * ليغلبان عن المنا فإذا صبرت عن المنا * فاشكر فقد نلت الغنا